العاملي
339
الانتصار
أقول : وما كان مرضها سلام الله عليها ؟ وهل كانت مريضة طول فترة بقائها بعد أبيها صلى الله عليه وآله ؟ ! وهل كانت تلاقي أبا بكر إلا في المسجد ؟ ! فهل كانت مشاغله تمنعه من الصلاة في المسجد ؟ ! قلت : خامساً : لقد كانت تعلم بقرب لحوقها بأبيها . . ومن كان في مثل علمها . . لا يخطر بباله أمور الدنيا . وقد قال قوم إنما كان هجرها انقباضاً عن لقائه ، وليس من الهجران المحرم وإنما المحرم من ذلك أن يلتقيا فلا يسلم أحدهما على صاحبه . أقول : لم نسلكم لحاجة واضطرار * بل ندل الورى على تقواها كم لنا فيكمُ رشحةُ جود * يعجز السبعة البحار غناها وهل تعد من الهجران المحرم وصيتها عليها السلام بدفنها ليلاً ، أم لألأ ؟ ! وهل تعد عدم صلاة أبي بكر عليها من الهجران المحرم ، أم لا ؟ ولأي الأمور تدفن ليلاً * بضعة المصطفى ويعفى ثراها ؟ قلت : لكن هذا لا يستساغ منها وهي من هي في حرصها على تعاليم الاسلام وسنة أبيها ووصيته ورضاه . أقول : وهل يستساغ من أبي بكر إغضابها ومنعها حقها ؟ ! وماذا تريد من الزهراء أن تفعل وقد غصب أبو بكر حقها ؟ هل تريد منها أن ترضى عنهم وتتقبل إغصابها حقها وهي بضعة المصطفى ويغضبه ما يغضبها ولم يراعوا لهما أي حرمة . وما هذه العقلية يا جاكون ؟ ! قلت : ثم هل يتصور من فاطمة عليها السلام أن تهجر حتى ذلك الهجر المباح في تقديرهم أحب خلق الله إلى رسول الله وأقربهم إليه ، وهي تعلم يقيناً أن من وصاياه أن يحسن المرء إلى صحابة أبيه ؟